|
|
|

|
38–
مريم تحب من يحبها
وان أحبّت سلطانتنا العزيزة جميع البشر كأبنائها، فمع
ذلك تعرف ان تميّز جيداً وتحبّ بنوعٍ خاص الذين يذخرون لها أرقّ عواطفهم. فطوبى
إذاً لمن يحبُّ مريم هكذا. ولهذا قالت مريم: إني أحبُّ من يحبني.
القديس
ألفونس ليغوري
إعلان
مع العدد 54 نبدأ بنشر أهم ما علمته أمنا
الكنيسة المقدّسة عن دور القديس يوسف البتول شفيع الكنيسة في تاريخ الخلاص وخبرة
البابوات ومعلمي الكنيسة في الإلتجاء إليه.
يتلو صلاة «إفرحي يا ملكة
السماء» ويتذكر المرسلين الشهداء:
أطلب إلى
مريم العذراء أن تسأل ابنها الإلهي القائم من الموت،
أن
يمنحنا فرحه الآن وفي الحياة الأبدية
تلا قداسة البابا بندكتس السادس عشر ظهر الاثنين 24
آذار 2008، ومن القصر البابوي الصيفي في كاستيل غاندولفو صلاة افرحي يا ملكة
السماء مع آلاف الحجاج والمؤمنين الذين غصت بهم باحة القصر. وقد أحيت الكنيسة يوم
السبت 22 آذار 2008 "يوم صوم وصلاة" من أجل المرسلين الشهداء والذي
يُحتفل به في ذكرى اغتيال رئيس أساقفة سان سالفادور المطران الشهيد أوسكار روميرو.
وقال قداسة البابا: في ضوء قيامة المسيح من الموت
تتخذ أهميةً كبرى الصلاة على نية المرسلين الشهداء الذين سقطوا خلال العام 2007
أثناء قيامهم برسالتهم المسيحية. وحث الأب الأقدس المؤمنين على الصلاة والصوم على
نية الأساقفة، الكهنة، الرهبان والراهبات والعلمانيين الذين استشهدوا خلال العام
المنصرم، وقال إن هؤلاء الرجال والنساء يدفعون كل واحد منا على الشهادة بشجاعة
للإيمان والرجاء بمن انتصر، من على خشبة الصليب، على الحقد والعنف بقوة المحبة.
وتمنى قداسة
الحبر الأعظم في كلمته قبل تلاوة صلاة "افرحي يا ملكة السماء" ألا تتردد
الـ"هللويا الفصحية" على مسامعنا خلال عيد الفصح وحسب، بل أن تصبح جزءاً
من حياة كل مؤمن. وطلب إلى مريم العذراء أم الله أن تسأل ابنها الإلهي القائم من
الموت، أن يمنحنا فرحه الآن وفي الحياة الأبدية. ثم منح الجميع فيض بركاته الرسولية.
13
ايار 2008
بداية العد العكسي للمئوية الأولى لظهور السيدة العذراء في فاطمة في 13
أيار 1917
أقل من عشرة
سنوات، تفصلنا عن المئوية الأولى لظهور السيدة العذراء في فاطمة في البرتغال. فسنة
1917 التي فيها أتت السيدة العذراء الى فاطمة، أصبحت محطة زمنية فاصلة في التاريخ
المعاصر.
فواقع الحال في العالم ما قبل ذلك التاريخ لم يعد كما
يعده. لأن أحداث ظهورات فاطمة هي محطة سماوية تدعو قراءتها الى الوقوف بتجرد لسبر
أغوار ما حصل وما تأثيراته على مصير البشرية منذ تلك السنة الى يومنا هذا.
ولعل ما يجب قراءته اليوم دعوة قداسة البابا البابا
بندكتس السادس عشر لأبناء
الكنيسة من خلال كلمته إلى أساقفة البرتغال في زيارتهم القانونية
للأعتاب الرسولية، حيث تحدّث الأب الأقدس عن الاحتفالات التي جرت في شهر تشرين
الأول 2007 في معبد سيدة فاطمة لمناسبة الذكرى السنوية التسعين لظهورات السيدة العذراء
مريم على الرعاة الثلاثة الصغار ودعا للنظر إلى معبد سيدة فاطمة « كمدرسة إيمان»،
مدرسةٍ « مع مريمَ المعلمة».
ونخلص
الى القول أنه إحدى الطرق التي بها نلبّي نداء السيدة العذراء في فاطمة هو قبول
كلمة الله في حياتنا على مثال أمنا مريم العذراء التي قبلت كلمة الله في قلبها
الطاهر وفي أحشائها البتولية معاً.
بمناسبة اليوبيل الـ150 سنة لظهورات
لورد:
التبرّك من الأيقونة العجائبية التي كانت في عنق القديسة
برناديت،
في بازيليك الأيقونة العجائبية - الأشرفية
مـن دواعـي الفرح والغبطة أن نشارك فـي احتفالات اليوبيل الـ 150 سنة لظهور السيدة
العذراء في لورد سنة 1858 للقديسة برناديت. ولهذه المناسبة ستكون طيلة شهر
أيار الأيقونة التي كانت تحملها القديسة
برناديت موجودة في بازيليك الأيقونة العجائبية للأباء اللعازريين في الأشرفية،
ويمكن للمؤمنين التبرك منها.
وللمناسبة أيضاً، سيحتفل سيادة المطران بولس دحدح بالقداس الإلهي في لقاء العائلات، الأحد 4 أيار
2008 ويعطي البركة البابوية بتفويض من قداسة البابا بندكتس السادس عشر.
والأحد11أيار، يُقام القداس الإلهي ضمن
لقاء المرضى الذي يُقام عادة، الأحد الثاني من كل شهر في البازيليك.
صلوات ثقة
بالرحمة الالهية
باسم الآب والابن والروح القدس، الاله الواحد. آمين.
قطعة من أناشيد السيدة لآخر صلاة السحر مختارة من كتاب الساعات تُقال ايام الأسبوع
أيها المسيح الإله. الذي أشرق للعالم من
البتول. وبها أظهرتنا أبناءَ النور. ارحمنا
صـــوت الـــمـــســـيـــح
الحلقة 25
إن ما أنا عطشان إليه هو أن أتغلغل في
أعماقكم جميعاً، في أفكاركم وأقوالكم ونزعات قلوبكم ليصبح فيكم جمالاً وطهراً
وقداسة.
أنا ظمآن إلى أن أهبكم ذاتي لأصبح غناكم
فتجدوا في داخلكم السلام والنور والفرح!...
عبثاً تطلبون السلام والفرح خارج عني. هلموا
اليَّ فتجدوا الحياة هنيئة غير معقدة. لأني النور والذي يمشي في النور لا تعثر
رجله بحجر.
أنا البساطة بالذات وكل من يأتي اليَّ يجد
الحياة بسيطة.
لم
أخلق الحياة معقدة ملتوية. إنما ابتعادكم عني جعلكم تلتوون بالحياة أو تلتوي الحياة
بكم. فاعوجت في وجوهكم طرق السعادة بعد أن كانت مستقيمة جلية.
عودوا اليَّ تعود الاستقامة إليكم... « صوت
صارخ في البرية: كل وادٍ يمتلىء وكل جبل وتل ينخفض والمعوج يستقيم ووعر الطريق
يصير سهلاً».
يتبع في النشرة القادمة
عن كتاب صوت المسيح للأب بولس نويّـا
اليسوعي
عيد أمير الشهداء القديس جاورجيوس اللابس الطفر:
بما انك للأسرى معتـِقٌ وللمساكين مجيرٌ،
وللسقماء طبيب، وعن الملوك مناضلٌ، أيها العظيم في الشهداء جاورجيوس المظفر، إشفع
الى المسيح الإله في خلاص نفوسنا.
سيرة الأخت لوسيا لقلب مريم الطاهر 3
سهرة ليست كباقي السهرات
كانت الليلة
الإستعدادية للمناولة الأولى ليلة مميزة.
فأختا لوسيا
كانتا تقومان بتهيئة الفستان الأبيض
للإحتفال واكليل الزهر الذي ستضعه لوسيا على رأسها.
ومن شدة سعادتها التي لا توصف، لم تستطع لوسيا
أن تغمض عينيها وتستسلم للنوم، فهي مستيقظة تفكر بتناولها للرب الذي سينزل الى
قلبها بعد ساعات تتمناها لو تنقضي بسرعة؛ فالوقت بدا لها في تلك الليلة أنه لا
يمر. كانت تنهض من فراشها باستمرار وتذهب إليهما لترى فيما إذا كان النهار قد طلع،
وتسألهما إذا كانتا تريدان أن تجرّبا لها ثوبها وإكليلها.
وفي صباح ذلك اليوم السعيد، و بعد أن ارتدت
فستانها الأبيض، أخذتها أختها ماريا الى المطبخ كي تطلب السماح من والديهاّ وتقبّل
ايديهما وتطلب بركتهما. وبعد انتهائها من هذه الاستعدادات. زوّدتها والدتها بتوصياتها
الأخيرة، فقالت لها ما ترغب في أن تطلبه من الرب عندما تـتـناول جسده في قلبها
وتركـتها وهي تقول:
- «أطلبي من الرب بصورة خاصة أن يجعل منك
قديسة».
يوم المناولة العظيم
منذ أن بدأ القداس الاحتفالي، ودقات قلب لوسيا
تتسارع وخاصة مع اقتراب المناولة. وما ان وضع الكاهن القربانة المقدسة على شفتيّ
لوسيا حتى شعرت بصفاء وسلام لا يتبدّلان وأحسّت بجو فائق الطبيعة يجتاحها بحيث
اصبح وجود ربنا حسّياً كما لو تراه وتسمعه بحواسها الجسدية فوجّهت إليه دعاءاتها
قائلة: «يا رب، إجعل مني قديسة واحفظ قلبي دائم الطهارة من أجلك فقط».
وتخبر لوسيا عن شعورها وعن واقع حالها في تلك
الأثناء وتقول: «في ذلك الحين أحسّت أنّ الله يقول لي في أعماق قلبي هذه الكلمات: النعمة
التي اعطيت لك اليوم ستبقى حية في نفسكِ وستثمر ثمار حياة أبدية».
لقد شعرت لوسيا، بهذه الطريقة، أنها تحولت في
الله. فبعد انتهاء الاحتفال الديني، كانت الساعة تدق الواحدة بعد الظهر، لأنّ
الكهنة الوافدين من الخارج كانوا قد تأخروا في الوصول وبسبب طيلة مدة العظة وتجديد
وعود العماد. حضرت أمها لاصطحابها وهي شديدة القلق على ابنتها لاعتقادها أنه أغمي
عليهاّ بسبب الجوع. لكن كما أخبرت لوسيا أنها لم تشعر بالجوع بعد أن تناولت من خبز
الملائكة بحيث تعذر عليّها تناول اي طعام آخر. وذكرت لوسيا أنه منذ ذلك الحين فقدت
اللذة والانجذاب اللذين كانت بدأت تحسهما نحو الأمور الدنيوية، ولم تعد تشعر
بالراحة سوى في الأماكن المنعزلة حيث تستطيع تذكر لذات مناولتها الأولى.يتبع في
النشرة القادمة
التعليم المسيحي الخاص بالكنيسة الكاثوليكية - 17
الجزء الثاني: الإعتراف بالإيمان المسيحي
الفصل الثاني: أؤمن بيسوع المسيح ابن الله الوحيد
الجزء الثاني (من الفصل الثاني): كان الحبل
بيسوع المسيح من الروح القدس، وُلِدَ من البتول مريم.
الفقرة 3- أسرار حياة المسيح
-
ماذا تفيدنا حياة يسوع الأرضية؟
- ماذا يجب أن يصنع تلاميذ يسوع؟
أجوبة تعليم الكنيسة بإيجاز:
94-
«كانت حياة المسيح كلّها تعليماً متواصلاً: صمته معجزاته، حركاته، صلاته، محبته
للإنسان، إيثارُه للصغار والمساكين، قبول ذبيحة الصليب الكاملة لأجل فداء العالم،
قيامته، كل ذلك تفعيلٌ لكلمته، وتحقيقٌ للوحي»(1).
95-
«يجب على تلاميذ المسيح أن يتمثــّـلوا به إلى أن يتصوّر فيهم.(2) «ولهذا
فنحن مشتركون في أسرار حياته، وصُوّرنا على مثاله، ونموت ونـُبعث معه، الى أن نملك
معه»(3)
96- لا يمكن الانسان سواء كان راعيا او مجوسياً، أن
يصل الى الله على هذه الأرض إلا بالركوع امام مغارة بيت لحم وبالسجود له متوازياً
في ضعف طفل.
97-
بخضوع يسوع لمريم ويوسف، وبعمله الوضيع سنين طويلة في الناصرة، يعطينا مثالاً
للقداسة في حياة العيلة والعمل اليومية.
98-
إن يسوع منذ بدء حياته العلنية، في اعتماده، هو «الخادم» المكرّس بكليته لعمل
الفداء الذي سيتم بـ «معمودية» آلامه.
(1): نقل الكرازة ( يوحنا
بولس الثاني 16/10/1979)
(2): راجع غلاطية 4: 19
(3): في الكنيسة (المجمع الفاتيكاني الثاني) 7.
تُقام الصلاة مساء الثلاثاء 13 أيار 2008، السادسة 6،00،
في كنيسة المخلّص، كابيلينا لبنان الأشرفية.
يبدأ اللقاء بتلاوة السبحة الورديّة المقدّسة،
يليها القداس الالهي ويُختتم بالتطواف المريمي
الى اللقاء على أقدام أمنا مريم العذراء سيدة
فاطمة
يمكنك متابعة هذه النشرة عبر الموقع الإلكتروني:
www.carmes-liban.org
الى اللقاء في العدد القادم برعاية أمنا
السماوية والدة الإله مريم العذراء الفائقة القداسة
وكلنا ثقة بوعدها لنا في فاطمة في 13 تموز 1917:
في النهاية سينتصر قلبي الطاهر