|
أيقونة القديس يوحنا الصليب SAINT JEAN DE LA CROIX OCD 2 |
|
|
|
بمناسبة المئوية الرابعة لموت القديس يوحنا الصليب1991، قدّمت الراهبات الكرمليات المحصّنات في حريصا - لبنان، الى الكنيسة والرهبانية الكرملية هذه الأيقونة البزنطية الرائعة التي تمثّل المعلّم الروحي الكرملي، وهي موضوعة قرب قبره، في مدينة سيغوفيا الاسبانية. إنه عملٌ فنّي مليء بالمعاني اللاهوتية والروحانية؛ فألوانه وتنسيقه المتكامل، وعمق الرسالة التي تنبع من الرمزية المرادفة للرموز الروحية في كتابات القديس يوحنا الصليب، وذلك من خلال المنمنمات التي تجسّد تعليم النشيد الروحي، من خلال الحبيبة التي تتلهف للقاء الحبيب، حتى التحوّل والانصهار الكامل الذي يتحقق بين الانسان المسيحي والله، من خلال الدخول في دينامية الحياة الثالوثية... كل هذه المعاني والرموز هي سبب لكي نقدّم لك هذه القراءة الموجزة، علّنا نساهم في اغناء اختبارك الروحي. نستفيد من هذه المناسبة لكي نقدّم الشكر لأخواتنا الراهبات الكرمليات المحصّنات في حريصا -لبنان داعين لهنّ بالبركات الفياضة والنعم من العلي، طالبين شفاعة أبينا القديس يوحنا الصليب لنا ولهنّ. |
|
من الظلمة الى النور الجزء الثاني أيقونة القديس يوحنا الصليب (النشيد الروحي في 25 منمنمة)
الأيقونة هي تحفة فنية وتعليمية روحية. فمن خلال الأيقونة البيزنطية الشرقية، تقدّم لنا شخصية وروحانية القديس. إنها ثمرة الحب والتأمل في حياة القديس وفي السلام الذي يريد القديس أن يُدخلنا فيه من خلال تعليمه الروحي في النشيد. فالراهبات الكرمليات عمِلن على رسم هذه الأيقونة خلال سنوات صعاب من الحرب اللبنانية، ورافقن عملية الرسم بالصلاة والصوم والدعاء؛ فالأيقونة البيزنطية هي ثمرة التأمل وصلاة المشاهدة. إنها ثمرة فنية نعم، ولكن روحية. طبّقت فيها جميع القوانين التي يفرضها فن الأيقونات المقدسة، إن من خلال أسلوب العمل والصلاة، وإن من خلال استعمال المواد الثمينة والقيّمة من خشب ثمين، وألوان طبيعية، وتذهيب حقيقي في عمق الأيقونة... وقوانين وتقنيات أخرى ذات أهمية. تزدان الأيقونة بمنمنمات حول صورة القديس تعبّر عن حياته وأدوار النشيد الروحي... البعد الحقيقي للأيقونة هو كالآتي: ارتفاع 155 سنتم. وعرض 110 سنتم. وقياس المنمنمة الواحدة 14.5×10.5. تتجلّى صورة القديس يوحنا الصليب في الوسط، على النسق التقليد اللاهوتي للأيقونة البيزنطية، التي تريد تصوير الأشخاص في حالة المجد. فهو يتوهّج مع معالم متقشّفة، ويأخذ وهجه من مجد الله وجماله الذي ينشده القديس في النشيد الروحي. عنوان الأيقونة: من الظلمة إلى النور. وهو يشير إلى مسلسل التحوّل الذي يتحقق في مسيرة التطهير الروحي الاسراري، والتنوّر والاتحاد. فالإيقونة بكاملها ترتكز على نقطة جامعة هي شعلة الحب الحيّة، الحمراء المذهبة، التي تتوهّج في قلب القديس والتي تنير وجه القديس بنور الروح القدس وجماله الإلهي. |
|
| Deuxième Partie الجزء الثاني | |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|