اخي الكريم، أختي الكريمة،
نلتقي بأخوة لنا وأخوات في الخليقة والانسانية. هم ليسوا من ديننا،
وذلك من غير إدارة منهم أو منا. فعلينا والحالة هذه، إما أن نلزم
الصمت جميعاً، أو أن نتجاذب أطراف الحديث بالسؤال والاستفسار
والاستفهام لنتقارب ونتعارف عقلاً وقلباً بدل إنطواء. كل منا على
نفسه في ريب مرير أو شكٍّ أليم وكأنه صندوق مختوم.
وبما أنَّ لكل من المسيحي والمُسلم كتاباً يؤمن به ويقدِّسه
ويسلِّم به، فإنَّ المعرفة المتبادلة بالكتب التي تعدّها ديانتنا
سماوية لهي مُفيدة ويجب ان تتم حسب الاصول عن طريق العِلم والنزاهة
الأدبية والعِلميَّة والتاريخية لا على سبيل السمع والظنّ.
وإننا معشر المسيحيين، وإن كنّا لا نؤمن بكتاب مقدس بعد كتابنا اذْ
أنّ السيد المسيح هو كمال الوحي والالهام، لا نجد مع ذلك مانعاً في
دراستنا للقرآن والتعرّف إلى أسس الدين الإسلامي. وإنَّ القرآن
نفسه يعترف بأن محتوياته موجودة في الصحف الأولى أي الكتب المقدّسة
عند اليهود والنصارى سورة الاعلى - 19 صحف إبراهيم وموسى. وفي 26
الشعراء 196 وانه لفي زبُر الاولين (جمع زبور أي كُتب) وفي تفسير
الجلالين: كالتوراة والانجيل.
الغاية من هذا المؤلِّف أن نضع بين أيدي أخوتنا المؤمنين، من
مسيحيين ومسلمين، ردوداً قرآنية واضحة تجعل الحوار بين الدينين
أكثر سهولة والمودّة والمحبّة أكثر عُمقاً.
وهكذا تتهيأ العقول والقلوب لتجاهد سوية في محاربتها للالحاد، وقد
جمعها الإيمان بالاله الواحد القهّار الذي له المجد والكرامة
والقوة والقدرة والتسبيح والمديح الى ابد الدهور. آمين.
-
القواعد الأولى
في
الجِدال..
-
هل نَسَخَ القرآن
التوراة والانجيل ؟
-
هل من تحريف في
الكتاب المقدس؟
-
القرآن
الواحد والأناجيل الأربعة
-
هل
النصارى كُفَّار مُشركون
-
معنى
لفظة " المشركين "
-
المسيح " إبن
الله " أي كلمته
-
وفاة
السيد المسيح
-
تفسير نواحي
الضعف في المسيح الانسان
-
الديانة المسيحية
هي الكَمال والتَمام
-
تثليث النصارى
-
"
الخطيئة الأصلية " في القرآن
-
أمِّية
محمد
-
هل تنبأ
المسيح عن محمد؟
-
"
انجيل " برنابا المُزيَّف
-
معتى
لفظة " برقليط " أو " براكليتس "
-
نبوّة
كتاب الاشتراع ومحمد
هذا
المؤلِّف المتواضع لا يَدَّعي اعطاء إجابة شافية كاملة علمية
مُستفيضة على جميع الأسئلة ولكنها تبقى في متناول اليد، في خدمة
التقارب والمحبَّة والجِدال، " بالتي هي أحسن" بين المُسلمين
والمسيحيين. وربما لا يروق هذا الاسلوب لبعض القوم الذين يجدون أنه
يبالغ في التقريب بين المسيحية والاسلام. ولكن النقاط التي أُثيرت
هنا هي وجهات نظر مُتقاربة فعلاً، والاختلاف العقيدية تبقى قائمة.
الهدف من هذه السطور زيادة المحبَّة والتعاون على الإلحاد
واللامُبالاة الدينية والفساد التي هي كلها من آفات عصرِنا.
لنتعاون على البِّرِ والتقوى.
وأكرمُنا عند الله أتقانا.
غ.
ح. س.
(إن إدارة الموقع تشكر المؤلف)