روحانية جماعة الصلاة الكرملية
ما هي جماعة الصلاة الكرملية؟
إن جماعتنا هي عائلة روحية تعيش الصلاة في مدرسة قديسي الكرمل التريزياني. فالصلاة الكرملية هي ميزة جماعتنا الأساسية وهويتها. لقد قال الرب يسوع: ”حيث اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي، فسأكون هناك معهم“ (متى 18). إن هدف جماعتنا هو أن نختبر الصلاة، أن نحياها نتقاسمها، ونعلّمها، كما علّمنا سيدنا يسوع في الانجيل (لوقا 21،36 و18،1؛ متى6،9 و6،6): إسهروا مواظبين على الصلاة. وعلّمنا أن ندعوا الله ”أبانا“ وذلك بوحيٍ من الروح الذي يعمل فينا (مرقس14،36 و روما8،15 وغلاطية 4،6)
جذور الروحانية الكرملية:
تستوحي الرهبانية الكرملية روحانيتها الأولى من قانون القديس ألبيرتس (القرن الثالث عشر) الذي يعبّر بامتياز عن روحانية الكرمل. ولقد وُضِعَ في الأصل من أجل العلمانيّين الذين اجتمعوا في جبل الكرمل، كي يعيشوا حياةً مكرّسة للتأمل في كلمة الله تحت ظلّ العذراء. ويضمّ هذا القانون المبادئ التي توجّه الحياة الكرمليّة: العيش في اتباع يسوع المسيح. -بذل الجهد للتأمل في شريعة الرب -تخصيص وقت للقراءة الروحية. -المشاركة في ليتورجية الكنيسة سواء في الافخارستيا او في صلاة الساعات. -الاهتمام بحاجات الآخرين وخيرهم في الجماعة. -التسلّح بممارسة الفضائل، والتعمّق في عيش حياة قائمة على الإيمان والرّجاء والمحبّة. -البحث عن الصمت الداخلي وعيش الصلاة التأملية في العزلة. -في كلّ ما نفعله اتباع روح الحكمة والإتزان في جميع الأفعال.
والرهبانية الكرملية تجدّدت روحياً مع القديسة تريزا ليسوع (القرن السادس عشر) التي عاشت ايماناً عميقا شخصياً برحمة الله(راجع كتاب السيرة 7/18 و38/16) الذي منحها القوّة للمثابرة (راجع كتاب طريق الكمال 21/2) في الصلاة التأملية، والتواضع، والمحبّة الأخوية، ومحبّة الكنيسة، وفي كلّ ما سيقودها إلى نعمة الزواج الروحي. إن نكرانها لِذاتِها وفقاً لتعاليم الانجيل ووضعِ نفسها في خدمة الآخرين وثباتها في ممارسة الفضائل، أمور تشكل دليلاً يومياً في عيش الحياة الروحية (راجع كتاب المنازل الخامس3/11 والمنازل السابع4/6). وإن تعاليمها في الصلاة التأملية والحياة الروحية هي أساس أي برنامج تنشئة روحي كرملي. كان القديس يوحنا الصليب رفيق القديسة تريزا ليسوع في تأسيس الإصلاح الكرمليّ. انه يحثّ العلمانيّ على اليقظة في ممارسة الإيمان والرّجاء والمحبّة، ويقودُه عبر الليل المظلم إلى الإتّحاد بالله. ويجد العلمانيّ في هذا الإتّحاد مع الله حرية أبناء الله الحقيقية (راجع كتاب الأعمال الصغرى، أقوال وعِبَر،46؛ شعلة الحب الحيّة3/78؛ الارتقاء الى جبل الكرمل، الكتاب الثاني،6 و29/6).
ويمكننا مما سبق استخلاص المقوّمات الاساسية لأي دعوة كرملية: -اتّباع المسيح من خلال الاقتداء بالعذراء مريم القديسة والإعتماد على رعايتها، بحيث يشكّل نمط حياتها مثالاً للكرمل. -البحث عن "الإتّحاد السري بالمسيح" من خلال التأمل والنشاط الرسولي اللذين لا ينفصلان أبداً، وذلك في خدمة الكنيسة. -إعطاء أهمية خاصّة للصلاة التأملية التي تقود، ان هي تغذّت من سماع كلمة الله ومن الليتورجيا، إلى علاقة صداقةٍ مع الله، تتجلّى في جميع نشاطات الحياة اليومية وليس فقط في الصلاة. يتطلب الإلتزام بحياة التأمل هذه أن نحيا في الإيمان والرّجاء وخصوصاً في المحبّة، لكي نعيش في حضرةِ الاله الحيّ ونختبرَ سرَّه. -طبعُ الصلاة والحياة بغيرةٍ رسولية ضمن جماعة مسيحية إنسانية. -الإلتزام التبشيري من خلال رسالة الروحانية كمساهمةٍ خاصّة وتعبيرٍ عن الأمانة للهوية الكرمليّة التريزيانية.
إنّ كتابات القديسة تريزا ليسوع (1515-1582) تعبّر عن روحانيّة الكرمليين الحفاة. وهي روحانيّة تقوم على دعائم فكريّة متينة. ونحن نجد فيها تعليماً وعقيدة. ومن يريد أن يكون كرملياً، عليه أن يتنشّأ على يد "معلّمي الكرمل": تريزا، يوحنا، وتريزيا الصغيرة. إنّ تنشئة أي كرمليّ تتضمن قاعدة فكريّة للتعمّق في الهويّة. وهذه القاعدة الفكريّة هي أساس الإنفتاح على الدراسة. وهي تؤول إلى اهتمامٍ أكبرَ بالكتاب المقدّس، واللاهوت، وتعاليم الكنيسة. وحسب التقليد، إنّ العمود الفقريّ للحياة الروحيّة يتكوّن من القراءة الروحيّة، والقراءة الكتابية ومن الوقت المُكرّس للدراسة. لذلك فإن دراسة الكتب المقدسة والقراءة الروحية ومطالعة كتابات قديسي الكرمل: تريزا ليسوع ويوحنا الصليب وتريزا الطفل يسوع...، تحتلّ مكاناً مميزاً، الى جانب تعاليم الكنيسة، في حياتنا وتشكل غذاءً لِحياتنا التأمليه، ومُلهماً لخدمة الاخوة الكنيسة.
التنشئة الروحية والعقائدية:
من هنا تقوم حياة جماعة الصلاة الكرملية على قسمين أساسيين: الأول هو الشركة في الصلاة الجماعية، حسب البرامج المعلنة، والتنشئة الروحية واللاهوتية التي تراعي المرحلة التي تمر بها الجماعة وكل فرد من أفرادها. بالاضافة الى التنشئة، نجد في الارشاد الروحي والمتابعة الفردية لأعضاء جماعتنا الكرملية، وسيلةً أساسية في عملية التنشئة؛ لذلك يواكب رهبان الدير فريق التنشيط ويحضرون معه الصلاة ويشاركون في جميع نشاطاته، كما نعمل على تأمين حضور مستمر للمرشدين خلال أوقات الصلاة والأوقات الأخرى.
الحياة التأملية:
إن التأمل، حسب تعليم القديسة تريزا، هو حديثُ صداقةٍ نُجريه غالباً على انفراد مع مَن نعرف أنه يحبُّنا (السيرة 8،5). لذلك صلاتنا ندعوها كرملية وتريزيانية، لأن القديسة تريزا جعلت من الصلاة التأملية الرّكيزة الأساسية والنشاط الرئيسي لعائلتها الرهبانيّة. وفي هذه البيئة الكرملية الروحية نتعلّم أسلوب عيش الصداقة مع الله ومع الإخوة. في هذا الاختبار نتعلّم كيفية الاستسلام لله الذي يعطي ذاته للانسان عندما يستسلم الانسان كلّياً بين يدي الله (طريق الكمال 28،12).
نلتزم "بالتبعية ليسوع المسيح"، عبر "التأمل ليلا نهارا بشريعة الرب والسهر بالصلاة"(القانون الأول رقم 7). نحن مدعوّون لكي نَدَع الصلاة تخترق وجودَنا بكليّتِه وتعطينا أن نسيرَ في حضرةِ الله الحي (املوك 18/14)، وذلك بعَيشِنا المستمر لفضائل الإيمان والرّجاء والمحبّة، بحيث تُصبح حياتُنا صلاةً وسعياً للإتّحاد بالله. وغايتنا هي الحصول على توحيد اختبار لله باختبار الحياة إذ ينبغي ان نكون تأمّليين في الصلاة، وفي ممارسة رسالتنا الخاصّة.
على الصلاة التأملية، التي هي حوارُ صداقةٍ مع الله، أن تتغذّى من كلمتِه، كي يتحقّق فعلاً هذا الحوار؛ لأننا "عندما نصّلّي نتكلّم مع الله، ونصّغي اليه عندما نقرأ كلّماتِه" (المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، دستور عقائدي في الوحي،25؛ طريق الكمال 21/4؛ تأملات في نشيد الأناشيد،1/6و11). هكذا فان كلّمة الله ستُغذّي الاختبار التأملي للكرملي العلمانيّ ولمهمّته الرسولية في العالم. وبالاضافة إلى التأمل الشخصي، يجب ان يؤول سماع الكلّمة إلى تحقيق تأمّلٍ يقودُ إلى مشاركةِ اختبار الله مع الجماعة التي ينتمي اليها. بحيث يصار من خلال هذا الاختبار، إلى تمييز طُرُقِ الله، والتمسّك بحيوية الإرتداد والتوبة المستمرة، وتجديد الرّجاء الحقّ. عندها يُصبح الواقع شفافاً، ويصبح بالإمكان اكتشاف الله في كلّ شيء.
نسعى من خلال صلاتنا ضمن الجماعة وصلاتنا الشخصية (التي نلتزم بعيشها دوماً في حياتنا اليومية)، لكي يتفتّح العمق الداخلي الضروري لتحقيق اللقاء الشخصي والحميم مع الرب، والعيش بحضوره. سيقودنا هذا الوعي إلى عيشِ الصلاة التأملية، كحالة حيوية تؤول إلى معرفة الله دائماً وأينما كان، والتماس ارادته في كافّة الأحداث، كما ويقودنا إلى التأمل بوجه المسيح في كافّة الاشخاص، الأقرباء والغرباء، وإلى فَهْمِ المعنى الحقيقي للواقع الدنيوي وقيمته الذاتيّة او تلك التي تخدم أهداف الانسان. بهذا يصبح ممكناً في التاريخ أن نوحّد التأمل والعمل، عبر دمج الإيمان بالحياة، الصلاة بالعمل، والتأمّل بالإلتزام المسيحي.
نسعى لأن نعيش نكران الذات بحسب الإنجيل (لوقا 9/23)، لأن "الصلاة التأملية والميوعة في الحياة لا يتوافقان"(كتاب طريق الكمال للأم القديسة تريزا، الفصل 4، المقطع الثاني). من خلال سعينا لعيش فضائل الايمان والرّجاء والمحبّة، نواجه كافّة التجارب والعذابات اليومية والمشاغل العائلية، وكلّ ما يشكلّ نسيجَ وجودِنا على هذه الأرض، بفرح، جاعلين من أحداث حياتنا مادّةً لحوارِنا المستمر مع الله لكي ننموَ في الشكران والتسبيح للرب.
تتغذى الصلاة والروح التأملية -كونها حوار صداقة مع الله،- من الليتورجيا، النبع الذي لا ينضب للحياة الروحية. تُغني الصلاة الليتورجية صلاة التأمل الشخصيّة في حين أن هذه الاخيرة تجسّد من ناحيتها العمل الليتورجي في الحياة. والليتورجية لها مكانة مميّزة في حياتنا على أنّها كلام الله الذي نحتفل به برجاءٍ حيّ، وبعد ان أُعطيَ في الإيمان، تلتزم بأن تعيشَهُ في محبّة فعّالة. من هنا يجب عيش الاسرار، وبخاصّة الإفخارستيّا والمصالحة، كإشاراتٍ ووسائلَ لعمل الله المحرِّر. فهذين السرّين يحقّقان اللقاء مع المسيح الفصحي الحاضر في الجماعة الكنسيّة. انّها دعامات النّعمة التي تتصدّى لِدَعامات الخطيئة في المجتمع. ونسعى جاهدين إلى اكتِشافِ حضورِ المسيح والروح من خلال الصّلاة الليتورجية التي تجعلنا ندخل في عملية تواصلٍ مع صلاة يسوع وصلاة الكنيسة، على مدار السنة الطقسية.
إنّ التأمّل هو عطيّةٌ من الله وهو التزامٌ بقداسةِ الحياة. وإنه من المستحيل أن نعيش حياة صلاة وتأمّل وعمل دون أن نتغيّر من الداخل. فالتزامنا حياة التأمل يُغني التزاماتنا في الحياة العائلية والمهنيّة والاجتماعية حيث تصبح مسيرة التزامِنا من أجل القداسة، نبعاً من النعمة والقوّة يعطي هدفاً لحياتنا. هذه هي النتيجة المباشرة لـ"التماس وجه الله". أنا أتقدّس عندما أعيش الفضائل كنتيجة مباشرة لحياة الصلاة التي فيها ألتمس الله في حياتي. إنّها ميزة الكرملييّن. فالصلاة لا تجعل منّا قدّيسين. الصلاة هي العنصر الأساسي للقداسة المسيحيّة، لأنها الاتّصال اليومي والضروري لنغدوَ أمينين لله. وهذا الإتصال يسمحُ لله أن يحقِّق مشيئته في حياتي، ويؤدّي إلى اعتلان حضور الله وصلاحه للعالم أجمع. فبدون هذا الإتصال في الصلاة، لا أستطيع أن أعرف الله، ولن يستطيع الآخرون أن يتعرّفوا إليه.
إنّ التماس وجه الله يتطلّب تدريباً قاسياً- المعنى الكلاسيكي لكلمة تلميذ disciple– فالتلميذ هو الذي يتعلّم. وعليّ أن أعترفَ أنني سوف أكون تلميذاً دائماً أبداً، ولن أصبح أبداً معلّماً. إن الله حتماً سرّ. وسُبُلُ فهمِ حقيقة وجود الله تُشغِلني باستمرار. أقرأ ذلك في أحداث الحياة، لكنّها لا تصبح واضحةً ومفهومة إلاّ من خلال الصلاة وتنبُّه القلب. فحياتي بكاملها تتجه نحو الصلاة التي تصبح ملاذي وهويتي. وهذه الصلاة والبحث عن القداسة، وهذا اللقاء مع الرّب، تجعل مني عنصراً فاعلاً في الكنيسة. وكلّما نَمَت حياةُ الصلاة، أعطت ثماراً على صعيد الحياة الشخصيّة (نموّ الفضائل)، وحياة الفرد الكنسيّة (الرسالة).
رسالة الصلاة في خدمة الكنيسة
ان روحانية الكرمل توقظ لدينا رغبةً قوية في الإلتزام الرسولي إذ نعي حاجة العالم للشهادة لحضور الله. ودعوتنا الكرملية هي حقاً كنسيّة. ان الصلاة والرسالة لا تنفصلان اذا كانتا أصيلتين. وملاحظة القديسة تريزا في هذا الصّدد القائلة بأن هدف الصلاة التأملية هو "ولادة الأعمال الصالحة" (القديسة تريزا ليسوع، كتاب المنازل الخامس،3/11 والسابع،3)، تذكّرنا بانّ النِّعم التي تحلّ على الجماعة يجب أن تؤثّر على من يتقبّلها، إمّا إفرادياً او جماعياً؛ وكوننا أعضاء في الكنيسة يتحتّم علينا النظر بصورة خاصّة إلى النشاط الرسولي كأنه ثمرة الصلاة التأملية. لذلك يبذُل كلُّ فردٍ من جماعتنا جهدَه كي يكون شاهداً حيّاً لحضور الله.
أراد الكرمل الذي يملك حيويةً خاصة وداخلية في اتّباع المسيح، ان يتأمل مريم كأم وأخت ومثال كامل لرسول الرب (اكرام مريم العذراء Marialis Cultus ،37 رسالة للبابا بولس السادس)، وبالتالي كنموذج حياة لأعضاء الرهبانيّة. تعلن عذراء "نشيد التعظيم" (هو النشيد الذي غنّته مريم خلال زيارتها للقديسة أليصابات في لوقا1/46-56: "تعظّم نفسي الرب...") القطيعة مع العالم القديم وبالتالي بداية تاريخٍ جديد حيث يَسقُطَُ العظماء عن عُروشِهِم ويَرفَعُ الرب الفقراء. تقف مريم إلى جانب هؤلاء وتُعلِنُ طريقةَ عملِ الرب في التاريخ. بالنسبة لنا إن مريم العذراء هي مثال العطاء الذاتي الكامل لملكوت الرب إذ تُعلّمُنا الإصغاء إلى كلّمة الرب في الكُتبِ المقدسة وفي الحياة، والإيمان بها، وعيش كافّة متطلباتها في كافّة ظروف الحياة. وبالرغم من عدم فهمها لأشياء كثيرة، فإنّها كانت تحفظُ كلَّ شيءٍ في قلبها (لوقا 2/19. و50-51) بانتظار حلول النور في صلاة تأملية.
إن مريم تعيش قريبا جداً من الأخوة وتهتمّ بكل حاجاتِهم (لوقا1/39-45؛ يو2/1-12؛ أعمال1/ 14). ولأنّ مريم هي "الصورة الفضلى عن حريّة الانسانيّة وتحرير الكون" (رسالة أم الفادي، للبابا يوحنا بولس الثاني، رقم 37)، فانّها تساعدنا على فهم معنى الرسالة. ومريم هي أمّ وأخت لكلّ واحدٍ منّا ترافقُه وتسبقُه في حجّ الإيمان وفي السّير في خطى الربّ يسوع. كما أنها تساعدنا لكي نَتَشبّه بحياتها المخفيّة كلّها في المسيح والملتزمة كلّياً بخدمة الآخرين.
الصداقة: إن صداقتنا الانسانية، ضمن الجماعة، هي اختبار يعكس تلك الصداقة الحميمة مع الله، كما وأنها ثمرة اللقاء مع الله في نفس الوقت. والقديسة تريزا ليسوع علّمتنا أنه لشرٌ أن توجد نفسٌ وحيدة،... لذا هي تنصح الذين يمارسون التأمل، خصوصاً متى كانوا في أول عهدهم، أن يسعوا ليخالطوا ويصادقوا من يتعاطون هذه الرياضة. إن هذا لأمرٌ ذو أهمية قصوى ولو اقتصر على مساعدة بعضهم بعضاً بالصلاة“ (السيرة 7،20). نحن نعيش حسب هذه النصيحة وفي صداقتنا نسعى لكي نختبر حضور الله وصداقته في حياتنا. والصداقة بين جميع أعضاء فريق الصلاة تصبح شرطاً ثابتاً للذين يرغبون بالصداقة مع الله. وتعمل جماعتنا على استقبال العناصر الجديد فيها بروح أخوية وصادقة، وتسعى لعيش اتحاد مع الاخوة داخل الجماعة، يعكس حقيقة الكنيسة القائمة على الاتحاد الثالوثي.
فريق التنشيط: إلى جانب المرشد يعمل فريق من المنشطين على تنشئة خاصة لمتابعة جميع النشاطات واكتساب الخبرة الكافية لمساعدة الآخرين الراغبين في الخوض في اختبار الصلاة. يجتمع فريق التنشيط أسبوعياً لتقييم الاختبار الجماعي في الصلاة الأسبوعية، ولتحضير اللقاءات المستقبلية. كما أنه ينظم بعض النشاطات الجماعية، مثل الرياضات الروحية، والخلوات أو الرحلات والزيارات الأخوية والترفيهية.
يتألف فريق التنشيط من أعضاء ملتزمين في جماعة الصلاة الكرملية يرغبون بتكريس بعضاً من وقتهم لخدمة الجماعة ولزيادة مستوى التنشئة الشخصية. لذلك فإن جميع الأعضاء الملتزمين يمكنهم أن ينضموا ساعة يشاؤون الى فريق التنشيط، بدون أية شروط استثنائة. يجتمع فريق التنشيط أسبوعياً أيام الأربعاء في تمام الساعة السابعة مساءً، وينتهي الساعة الثامنة والنصف، ويتخلّله: الصلاة الجماعية (أولاً)، عرض موضوع التنشئة (ثانياً)