الحركة الكنسية الكرملية

 جمعية خاصة للمؤمنين

MEC

لزيارة الحركة الكنسية الكرملية : http://www.mec-carmel.org/

 

المادة الأولى:         الحركة الكنسية الكرملية جمعية خاصة للمؤمنين تتمتع بشخصية حقوقية عالمية. تألفت وفقًا للأحكام الكنسية رقم 299، 312 فقرة  1 و 3، 321-322 من القانون الكنسي.

المادة الثانية:         الهدف الأساسي للجمعية هو عيش كرامة المعمودية والدعوة الى القداسة اللتين يشترك فيهما المؤمنون كافة. فباختبارهم عطاء المشاركة والإلتزام في رسالة الكنيسة يعيش اعضاء الجمعية هذه الدعوة في الخط الذي رسمته الكاريزما الكرملية على يد قديسسيها ومعلمي الكنيسة أمثال القديسة تريزا الأفيلية والقديس يوحنا للصليب والقديسة تريزيا دي ليزيو.

المادة الثالثة:         تهدف الجمعية الى مساعدة اعضائها لاستيعاب هذه الكاريزما التي توجّه الشخص نحو تثقيف ذاته الروحية بأعمق طريقة ممكنة حتى يبقى الإختبار الصوفي للوحدة مع الله في قلب الكنيسة حيًّا  ومتأجحًا في أحوال الحياة جميعها. وتقدم الجمعية للمؤمنين العلمانيين بشكل خاص قراءة جديدة واختبار جديد للكاريزما الكرملية القديمة في إطار العائلة. فإن الأزواج والأهل والأولاد مدعوون لولوج الأعماق الصوفية لدعوتهم الخاصة: العمق الصوفي للزواج وللإنجاب وللحياة العائلية وللتربية وللعمل وللواقع الأرضي حيث المؤمنون العلمانيون مدعوون للعيش من خلال دعوتهم الخاصة.

المادة الرابعة:        تحقق الجمعية هذا الهدف بالاضطلاع الكامل على أساس الإلتزام الخاص والمنظّم بالتوجيهات

الأولوية التي أعطاها البابا يوحنا بولس الثاني لجميع الطوائف المسيحية في فجر الألفية الثالثة: "حان الوقت لنقدّم من جديد للجميع وبكل قناعة مثال الحياة المسيحية العادية أي القداسة بتحقيق التربية الحقيقية على القداسة التي تمارس قبل كل شيء في تعلّم فن الصلاة".

المادة الخامسة: الجمعية منفتحة بكل سخاء على الدعوات التي تنشأ فيها بما في ذلك، إذا شاء الله، الدعوات الى الخدمة الكهنوتية والحياة المكرّسة وفق الأشكال المختلفة التي تعترف بها الكنيسة وفي ظلّ الإحترام الكامل للقواعد الكنسية المعمول بها.

المادة السادسة: تتحقق أهداف الجمعية في قلب الطوائف المحلية المختلفة. تعتبر هذه الطوائف من الناحية الرعاوية بمثابة وسائل تساعد في النشاطات الرسولية المتواجدة في الأبرشيات العائدة لهذه الطوائف بالإتحاد مع الأسقف المحلّي الذي يؤمن الإتصال مع الكنيسة الجامعة وتحت إشرافه. وذلك يتمّ بالحوار وبالتعاون مع سائر الجمعيات والحركات الكنسية.

المادة السابعة: أعضاء الجمعية هم الأعضاء الفاعلون. يعتبر عضو فاعل كل من الإكليريكيين ورجال الدين والعلمانيين نساءً ورجالاً المنتمين للجمعية والملتزمين خطيًا بالعيش تمامًا روحانية الجمعية في جوهرها وشكلها وتنفيذ أهدافها. على كل عضو ان يعيش هذا الإلتزام بنحو يتلاءم مع وضعه الحياتي. أما انتماء رجال الدين بشكل خاص الى الجمعية فيجب ان يتم في إطار احترام التنظيم الكنسي المشار إليه في القانون 307 فقرة 3.

المادة الثامنة: كل من يرغب في الإنتماء الى الجمعية عليه ان يرسل بطلبه خطيًا الى رئيس الجمعية معلنًا إلتزامه وفقًا للمادة السابعة. قبول الإنتماء لكل عضو يقرره المجلس العام بأكثرية الأصوات.

المادة التاسعة: الأجهزة الرئيسية للجمعية هي الجمعية العمومية، المجلس العام ومراجعو الحسابات. يستمر توكيلهم لمدة ثلاث سنوات ويمكن تجديده.

المادة العاشرة: أجهزة الطوائف المحلية للجمعية هي المسؤول المحلي والمجلس المحلي.

المادة الحادية عشرة: الجمعية العمومية تمثِّل مصلحة الجمعية في وحدتها وفي هويتها الرسولية. فهي تشكّل بالتالي الجهاز الرئيسي. يقع على عاتق الجمعية العمومية مسؤولية المحافظة على التراث الروحي للجمعية وتشجيع تجدده في سبيل تحقيق الهدف والمشروع الأصلي في ظروف جديدة تحددها تغيرات الأزمنة.

المادة الثانية عشرة: يعتبر أعضاء في الجمعية العمومية

أ‌-          أعضاء المجلس العام

ب‌-     مسؤولو الطوائف المحلية

ت‌-     عدد من الأعضاء يختارهم زملاء لهم في المجلس العام علمًا بأن هذا العدد يجب ألاّ يتعدّى مجموع الأعضاء المشار إليهم في النقطتين أ و ب.

 المادة الثالثة عشر: تنتخب الجمعية العامة:

أ‌-          الرئيس

ب‌-     نائب الرئيس

ت‌-     الأمين العام

ث‌-     أمين الصندوق

ج‌-       المستشارون الخمسة

ح‌-       مراجعو الحسابات الثلاثة.

المادة الرابعة عشر: اجتماعات الجمعية العمومية يحضّرها المجلس العام ويؤمن حسن سيرها ويسهر على تنفيذ القرارات ويضمن الإستمرارية في إدارة الجمعية بين اجتماعين للجمعية العمومية.

المادة الخامسة عشر: تلتئم الجمعية العمومية لثلاث مرات على الأقل في السنة وكلما  رأى الرئيس والمجلس العام الأمر ضروريًا لمعالجة القضايا التي تهم الجمعية.

المادة السادسة عشر: يتألف المجلس العام من

أ‌-          رئيس الشرف

ب‌-     الرئيس الفعلي

ت‌-     نائب الرئيس

ث‌-     الأمين العام

ج‌-       أمين الصندوق

ح‌-       المستشارين الخمسة

 المادة السابعة عشر:  المجلس العام:

أ‌-          يجتمع ثلاث مرات في السنة على الأقل وكل ما رأى الرئيس الأمر ملائمًا.

ب‌-     يقرر دعوة الجمعية العمومية للإجتماع ويحدِّد المكان والزمان

ت‌-     يختار ويحدد النقاط المدرجة على جدول أعمال الجمعية العمومية

ث‌-     يعيّن المسؤولين عن الطوائف المحلية وأعضاء المجالس المحلية وفقًا لتنظيم مجلس الإدارة

المداولات والتعيينات التي يقوم بها المجلس العام تتطلّب أكثرية الأصوات وحضور ثلثي الأعضاء على الأقل.

المادة الثامنة عشر: مؤسس الجمعية هو رئيس الشرف لهذه الجمعية مدى الحياة. إنه يمثل الجمعية في علاقاتها مع السلطة الكنسية ومع جمعية الأخوة التابعين لمؤسسة جبل الكرمل للطوباوية مريم العذراء ومع المؤسسات الدينية الأخرى.

المادة التاسعة عشر: الرئيس:

أ‌-          يعاونه المجلس العام

ب‌-     ينسّق ويؤمن السير المنتظم لنشاطات الجمعية

ت‌-     يقترح لأجهزة التشاور بعض المبادرات وبعض البرامج الرامية لتطوير الجمعية والشركاء.

ث‌-     يكون مسؤولا عن أعماله أمام الجمعية العمومية .

المادة العشرون: يمثل الجمعية أمام السلطات المدنية ممثل شرعي ينتخبه المجلس العام من بين الأعضاء. يتصرف الممثل الشرعي وفقًا لتوجيهات الرئيس والمجلس العام.

المادة الواحدة والعشرون: يقدم الرئيس كل سنة موازنة السنة المالية المقبلة ويقوم أمين الصندوق بتقرير عن السنة المالية المنصرمة. وكلاهما يخضع لموافقة المجلس العام.

المادة الثانية والعشرون: يحلّ نائب الرئيس محل الرئيس في الإدارة اليومية لشؤون الجمعية في حال تغيّب الرئيس أو تعذّر عليه القيام بها ما عدا حق الرئيس في تعيين بعض الوظائف الخاصة أو الحدّ من الأعمال العائدة لهذه الإدارة اليومية.

المادة الثالثة والعشرون:  الأمين العام:

أ‌-          يحرص الأمين العام على تدوين محاضر جلسات الجمعية العمومية واجتماعات المجلس العام. يجب ان تخضع هذه المحاضر لموافقة الأجهزة المختصة في نهاية الإجتماع أو في الإجتماع الذي يلي.

ب‌-     يقوم بكافة المهام المرتبطة بوظيفته في ظل احترام الأنظمة المالية لمجلس الإدارة.

المادة الرابعة والعشرون: يحرص أمين الصندوق تحت إدارة الرئيس ووفقًا لقواعد القانون المتعلقة بإدارة الأموال الكنسية على الإدارة اليومية للجمعية. ويقدم تقريرًا بالسنة المالية المنصرمة ويخضعه لموافقة المجلس العام بعد نيله موافقة مراجعي الحسابات.

المادة الخامسة والعشرون: تحقق الجمعية أهدافها وتقوم بتطوير نشاطاتها بواسطة الهبات الطوعية وجميع أنواع التبرعات وبواسطة بيع نتاجها من مطبوعاتها الخاصة وإيرادات أعضائها المحتملة. باستطاعة الجمعية تملّك الأموال أو التصرف بها أو إدارتها في ظلّ احترام قواعد القانون المدني والقانون الصُلحي.

المادة السادسة والعشرون: مقررات الجمعية العمومية تُتخذ بأكثرية الأصوات بنصف الأعضاء الحاضرين على الأقل. إذا دعيت الجمعية العمومية الى الإجتماع ثانية تُتخذ القرارات بأغلبية الأصوات الحاضرة.

المادة السابعة والعشرون:  المسؤول عن الطائفة المحلية:

أ‌-                                                يعينه المجلس العام

ب‌-                                           هو عضو في الجمعية العمومية

ت‌-                                           يُعيَّن لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد

المادة الثامنة والعشرون: دور المسؤول عن الطائفة المحلية ومجلسه يقوم على تشجيع العمل في طائفة وتنمية الحياة فيها بالتقيد بأمانة بتوجيهات المجلس العام.

المادة التاسعة والعشرون: أ- في حال تنازل عضو عن انتمائه للجمعية أو عن وظيفة يمارسها ضمن جهاز نظامي عليه ان يبلغ الأمر معلّلاً للرئيس. تقبل الإستقالات أو ترفض خطيًا في خلال ثلاثة أشهر من تقديمها.

أ‌-          يجرّد تلقائيًا من صفة الشراكة كل من يرفض التعاون لمدة سنتين مع الجمعية من دون أسباب مقبولة. تبلغ القرارات التي تؤدي الى إسقاط الشراكة الى صاحب العلاقة والى المجلس العام للبحث في جديّة الرفض وللموافقة النهائية.

المادة الثلاثون: في حال عدم الأهلية الصريحة والمُشبته بوقائع خطيرة يقوم المجلس بإقالة صاحب العلاقة بعد مناقشته الوقائع المنسوبة إليه وبعد اعطائه الفرصة لعرض وسائل الدفاع عن نفسه. الإستقالة يقررها المجلس العام بعد التثبت من وسائل دفاعه. تقرر بالإقتراع السري بالأكثرية المطلقة للأصوات إلاّ في حال فضّل الشريك الإستقالة الطوعية ففي هذه الحال تقبل الإستقالات تلقائيًا.

المادة الواحدة والثلاثون: يقع على عاتق الرئيس التدخّل بروح المحبة الأخوية لتوبيخ أو تأديب أعضاء الهيئة حالما تبلغه معلومات عن أعمال تتعلق بسوء سيرة بعض من أعضاء الجمعية. يتم التدخّل وفقًا للمادة السابعة فقط في حال تكرر تصرف غير قابل للإصتلاح.

المادة الثانية والثلاثون: تشجع الجمعية سائر الأنشطة التي تتناغم مع طبيعتها والتي يتضح انها نافعة لمتابعة أهدافها القانونية.

المادة الثالثة والثلاثون: لا تتحمل الجمعية أي مسؤولية عن مبادرات قام بها اعضاؤها على اي مستوى كان إذا لم تحظ هذه المبادرات بموافقة ودعم الجمعية العمومية.

المادة الرابعة والثلاثون: بتشجيعها الأنشطة التأسيسية تتعهّد الجمعية بالعمل بالإنسجام مع توجيهات السلطات الكنسية المختصة.

المادة الخامسة والثلاثون: يمكن ان يتم حلّ الجمعية بعد اجتماع الجمعية العمومية إذا طرأ وضع يجعل متابعة أهدافها غير ممكنة. في حال حلّت الجمعية لسبب معيّن تعود أموالها لصالح الأعمال الخيرية العائدة للحبر الروماني.

المادة السادسة والثلاثون: يقوم مجلس إدارة تعيّنه الجمعية العمومية بتطبيق النظام الحالي وكل أمر غير منصوص عنه في النظام الحالي تديره قواعد القانون الكنسي العام.

 

تاريخ نشأة الحركة الكنسية الكرملية ونبذة إخبارية عن مجموع أنظمتها

ولدت الحركة في برشيا سنة 1993 وكان في أصل نشأتها الصداقة التي ربطت بين بعض رجال الدين الكرمليين ومجموعة من المؤمنين العلمانيين الذين جمعهم الحب المشترك للمسيح وكنيسته. وكان في أساس هذه الصداقة ذلك الشعور بالمشاركة في نعمة المعمودية ذاتها وفي الدعوة الى القداسة ذاتها وفي الرسالة الكنسية الفريدة التي نشترك فيها بفضل النعمة.

إلا أنه وبشكل أخص أراد هؤلاء الآباء ومجموعة المؤمنين العلمانيين ان يؤسسوا اختبار المشاركة والدعوة الخاصة بهم على الكاريزما ذاتها التي وهبها لهم الروح القدس في القرن الثالث عشر والتي جددها في العصور اللاحقة كبار القديسين ومعلمي الكنيسة الكرمليين.

اقتصر عيش هذه الكاريزما في الماضي على المكرّسين واتخذت شكلها الأشدّ في اختبار الراهبات الحبيسات. واشترك فيه العلمانيون وفقًا للأشكال الممكنة وحسب الأزمنة والأمكنة وكان ذلك يتم دائمًا تقريبًا باستقطاب العلمانيين في مجال جاذبية المكرسين.

ومع تقديرها واحترامها لما هو قائم سابقًا أرادت الحركة الكنسية الكرملية ان تبدأ تاريخًا جديدًا يحاول تلبية حاجات الكنيسة المعاصرة مع الأخذ بعين الإعتبار بعض العوامل الثقافية والكنسية البالغة الأهمية.

1- نحن مقتنعون ان امتداد الكاريزما الكرملية الى المؤمنين العلمانيين وفقًا للشكل الخاص للحركات    الكنسية الجديدة يلبي إحدى ضرورات عصرنا الأكثر إلحاحًا. ان الإختبار الصوفي الذي يجب ان نفهمه على   انه ليس السعي وراء ظواهر خارقة بل الإستبطان التدريجي والمطرّد القوة للسر المسيحي الخفي بقي طوال قرون وبشكل كلي تقريبًا وقفًا على أصحاب الحياة المكرّسة حيث ان الكنيسة تملك كنزًا غنيًا من         التقاليد بالنسبة للإختبار الصوفي للمكرّسين لكنها تشكو من فراغ صوفي بالنسبة للإختبار الصوفي الذي    يعيشه العلمانيون.

المقصود ان نكتشف كم من كنز في الإختبار الصوفي مخبأً في نسيج الحياة العلمانية لا سيما في الوسط       العائلي المُعاش ككنيسة عائلية مثل اختبارات الطفولة واختبارات الصبا واختبارات الشيخوخة واختبارات       الخطوبة والزواج والحياة العائلية واختبارات الحمل والولادة وتربية الأولاد واختبارات المرض والألم    والموت واختبارات العمل والفن والإهتمام بالأمور الدنيوية. كل من تلك الإختبارات تحتفظ بإمكانية العمق      الصوفي المختلف ولكن المشابه لذلك الذي أختُبر مرات عديدة في الأديرة.

من ناحية أخرى فإن الكاريزما الكرملية وبالنظر لمفهومها الصوفي السامي تعبّر عمّا هو مفترض ان يكون أكثر شيوعًا في قلب الكنيسة إذ إننا نؤكد على "الدعوة العالمية للمؤمنين إلى القداسة في ظل كمال المحبة" (لومن جنتيوم Lumen Gentium)، وأن "العلة القصوى الإنسانية هي في دعوة الإنسان الى الإتحاد مع الله" (غوديوم و سبس Gaudium et Spes حاشية رقم 19) .

2- منذ بضعة سنين كنّا مقتنعين من كل ذلك وكنا نعمل في هذا الإتجاه. لكنّ الدعوة الملحّة التي وجهها       البابا يوحنا بولس الثاني الى الكنيسة في رسالته "الألفية الجديدة" شدّدت عزيمتنا وحثّتنا على المضي في طريقنا.

ان البرنامج الأولوي والأساسي الذي نقترحه على المسيحيين دعوة صريحة وشخصية للحياة الصوفية ذات النكهة الكرملية الجليّة. "ان التقليد الصوفي للكنيسة في الشرق كما في الغرب هو جدّ معبّر في هذا الصدد. إنه يظهر كم ان الصلاة يمكن ان تتقدم كحوار حب حقيقي الى حدّ أنه يجعل الشخص الإنساني ملكًا للحبيب الإلهي. ينفعل بالإتصال مع الله ومرتميًا كإبن في قلب الآب. فعند ذلك نكون قد اختبرنا بطريقة حيّة  وعد المسيح: "من يحبني سيحبّه أبي، وأنا ايضًا أحبه وسأظهر له ذاتي" (يوحنا 14، 21). المقصود هو طريق تدعمه كليًا النعمة ويستوجب التزامًا روحيًا قويًا لا يخلو من التطهيرات المؤلمة (الليل المظلم) ولكنه يقود بأشكال عدّة الى الفرح الذي لا يوصف. كيف لنا ان ننسى بين الشهادات النيّرة مذهب القديس يوحنا للصليب والقديسة تريزيا الأفيلية؟ نعم يا ايها الأخوة والأخوات الأعزاء يجب ان تصبح طوائفنا المسيحية مدارس حقيقية للصلاة.

إن إظهار إعلان القداسة للكنيسة جمعاء على انه عمل أولوي يتم من خلال حياة صلاة لا تخاف الأعماق الصوفية، وإن التوجّه لكل الجماعات المسيحية لا يمكنه ان يبقي في اللامبالاة من هم مهيأون لهذا العمل من جراء الكاريزما التي يتمتعون بها. ليس في الكنيسة على الأرجح تأثيرات أكثر تأثيرًا فيما يتعلق بواجب الكرمل ان يضع كاريزمه بتصرف الشعب المسيحي قاطبة. لا سيما وأننا نعيش اليوم في عالم ينصبّ على جعل البديهيات اللاهوتية أمرًا نسبيًا لا بل غير ممكن. وبالتالي فإنه يبقى متأثرًا فقط بفيضٍ صوفي يحفظ في ذاته الصلابة اللاهوتية والزخم الأخلاقي معًا. هذا هو المثال الذي يحي منذ عشر سنوات جماعات الحركة الكنسية الكرملية المتواجدة حاليًا في عدة مدن ايطالية (بالرمو- برشيا، ترنتو، ترفيزو، فييرونا، فلورنسا، كاتانيا، اننّا (Enna)، كشلمار دل غولفر وبلدات أخرى) كما في لبنان وبلجيكا ورومانيا. واليوم ما يقارب الألفي شخص ينتمون الى الحركة الكنسية الكرملية. يقود الحركة الكنسية الكرملية راهب كرملي يدعى الأب انطونيو ماريا سيكاري الذي حصل لهذه الغاية على إذن خاص من الرئيس العام والمقرّر العام للرهبنة الكرملية بينما كل جماعة من الجماعات الكرملية يحركها رهبان متطوعون وبالإتفاق مع رؤسائهم.

النقاط الأساسية في الناحية التربوية لحياة الحركة

1-       مدرسة المسيحية: اعضاء الحركة الموزعون هذه المدرسة الى مجموعات تعقد اجتماعات دورية من وقت الى آخر. يتبعون جميعهم هذه المدرسة وفق مرحلة تتكون من ثلاثة مراحل وتستند الى كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثولوكية وإلى وثائق العقيدة الدينية التي اتخذت مع الوقت بنية خاصة بها. هناك ثلاث نصوص اساسية نجدها ربطًا:

A.M. SICARI, Viaggio nel Vangelo. Gesù di Nazareth, il Dio con noi (ed. Jaca Book, Milano 1995)

A.M. SICARI, Ci ha chiamati amici. Laici e consigli evangelici (ed. Jaca Book, Milano 2001)

A.M. SICARI, La Chiesa, progetto visibile dell’ amore di Dio sull’ umanità (pro manuscripto ; à paraître)

2-       مدرسة الكاريزما الكرملية التي تساعد العلمانيين على قراءة جديدة لمذهب القديسين ومعلمي الكنيسة الكرمليين وعلى تعميق الكاريزما الخاصة بالحركة ومكانتها الخاصة في الكنيسة (cfr. A.M. SICARI, Gli antichi carismi nella Chiesa. Per una nuova collocazione, ed. Jaca Book, Milano 2002)

3-       الخلوة الروحية السنوية التي تجمع الحركة بكاملها. انها تنظّم بشكل يتيح للعائلات كافة المشاركة فيها وان يعالج الموضوع ذاته مع جميع الأعضاء حسب مقتضيات كل واحد وعمره.

4-       وصف القديسين: هو مسار خاص في أيام الصوم رافقنا خلال العشر سنوات التي هي عمر الحركة وهدفه ان يساعدنا على ابقاء رغبة القداسة حيّة فينا (هذه الأوصاف نشرت في عدة مجلّدات وانتشرت خارج الحركة).

الناحية الثقافية تظهر من خلال الوسائل التي تحدثنا عنها وأيضًا من خلال النشر الدوري لمجلّة الحوار الكرملي حيث تتلاقى فيها اختبارات وتأملات كل جماعة.

أما من ناحية المحبة فقد انتجت الحركة طوال سنين سلسلة من الإنجازات حيث يُعلن مجموعة من الأعضاء عن التزامهم في أوساط عدة:

-              في السجون

-              في المستشفيات

-              بين المشردين

-              بين الصغار غير المندمجين في مجتمعهم

-              في مجال دعم العائلات التي تعاني من ضيق

-              في مجال الإستقبال

أما من الناحية البشرية