|

يَقول المَجمَع الفاتيكاني الثاني في تعريفهِ عن الليتورجيَّا: "هي عَمَلٌ مقدَّس، الذي بالطقس الديني، في الكنيسَة وبواسِطة الكنيسَة، يُمارَس ويستمرّ عَمَل المَسيح الكهنوتي، أي تقديس الإنسَان وتمجيد الله". تقوم الليتورجيَّا ببناء المؤمنين هيكلاً مقدّسًا للرَّبّ وَمَسكنًا لله في الرّوح، في ديناميّة الحَرَكة الزمنيَّة التي قدّسَهَا الرَّبّ يسوع بتجسّدِه وفدائِهِ، وكرَّسَهَا بالسنين والأشهر والأسَابيع والأيَّام والسَّاعَات. ومن خلال الإحتفالات الليتورجيَّة نعيش ونكتشف أهميَّة وعظمة السرّ المقدَّس، كمَا وأنَّنا نكتشف أهميَّة المَعَاني الجديدة لكلّ جزء مِن أجزاء حَيَاتنا اليَوميَّة، مثل المَعموديَّة والزواج والاعتراف؛ وأهمُّها الإفخارستيا (القداس الإلهي) الذي يتوِّج كلّ مَسيرة حَيَاتنا الأرضيَّة، والذي بهِ نتناول جَسَد وَدَمّ سيِّدنا يَسوع المَسيح. الليتورجيَّا المقدَّسَة هي العَمَل الذي تقوم به الجَمَاعَة المَسيحيَّة المؤمنة، وتقدِّم فيه كلّ مَا يليق من الإكرام والسجود والشكر لله، وفيه تعترف الجماعة بكل عمق الله الثالوث، وتلتف حول المسيح المخلص والفادي المصلوب والقائم الحيّ وتتلقى منه النِعَم الإلهيَّة، نِعَم الرّوح القدس. |