|
AL INGIL AL YAWMI
|
|
-
الخميس 9 أيلول/سبتمبر 2010 : إنجيل القدّيس لوقا
وأَمَّا أَنتُم أَيُّها السَّامِعون، فأَقولُ لَكم: «أَحِبُّوا أَعداءكم، وأَحسِنوا إِلى مُبغِضيكُم،
وبارِكوا لاعِنيكُم، وصلُّوا مِن أَجْلِ المُفتَرينَ الكَذِبَ علَيكُم.
مَن ضَرَبَكَ على خَدِّكَ فاعْرِضْ لَه الآخَر. ومَنِ انتَزَعَ مِنكَ رِداءكَ فَلا تَمنَعْه قَميصَكَ.
وكُلُّ مَن سَأَلَكَ فأَعطِه، ومَنِ اغتَصَبَ مالَكَ فلا تُطالِبْهُ به.
وكَما تُريدونَ أَن يُعامِلَكُمُ النَّاس فكذلِكَ عامِلُوهم.
فإِن أَحبَبتُم مَن يُحِبُّكم، فأَيُّ فَضْلٍ لَكُم؟ لأَنَّ الخَاطِئينَ أَنفُسَهُم يُحِبُّونَ مَن يُحِبُّهُم.
وإِن أَحسَنتُم إِلى مَن يُحسِنُ إِليكُم، فأَيُّ فَضْلٍ لَكُم؟ لأَنَّ الخاطِئينَ أَنفُسَهُم يَفعَلونَ ذلك.
وإِن أَقرَضتُم مَن تَرجُونَ أَن تَستَوفوا مِنه، فأَيُّ فَضْلٍ لَكُم؟ فهُناكَ خاطِئونَ يُقرِضونَ خاطِئينَ لِيَستَوفوا مِثلَ قَرْضِهم.
ولكِن أَحِبُّوا أَعداءَكم، وأَحِسِنوا وأَقرِضوا غَيرَ راجينَ عِوَضًا، فيَكونَ أَجرُكم عَظيمًا وتكونوا أَبناءَ العَلِيّ، لِأَنَّهُ هو يَلطُفُ بِناكِري الجَميلِ والأَشرار.
كونوا رُحَماءَ كما أَنَّ أَباكُم رَحيم.
لا تَدينوا فَلا تُدانوا. لا تَحكُموا على أَحَدٍ فلا يُحكَمَ علَيكم. أُعْفُوا يُعْفَ عَنكم.
أَعطُوا تُعطَوا: سَتُعطَونَ في أَحضانِكُم كَيْلاً حَسَنًا مَركومًا مُهَزْهَزًا طافِحًا، لِأنَّه يُكالُ لَكم بِما تَكيلون».
-
الخميس 9 أيلول/سبتمبر 2010 : سفر المزامير
يا رَبِّ قد سَبَرْتَني فَعَرَفتني
عَرَفْتَ جُلوسي وقِيَامي.فَطِنتَ مِن بَعيدٍ لأَفْكاري
قَدَّرتَ حَرَكاتي وسَكَناتي وأَلِفتَ جَميعَ طرقي.
أَنتَ الَّذي كونَ كُليَتَيَّ ونَسَجَني في بَطْنِ أُمِّي.
أَحمَدُكَ لأَنَّكَ أَعجَزت فأَدهَشتَ. عَجيبةٌ أَعْمالُكَ. نَفْسي أَنْتَ تَعرِفُها حَقَّ المَعرِفَة
أَللَّهُمَّ اْسبِرْني واْعرِفْ قَلْبي إِمتَحِنِّي واعرِفْ هُمومي
واْنظُرْ هل مِن سَبيلِ سوءٍ فِيَّ واْهْدِني سَبيلَ الأبد.
-
الخميس 9 أيلول/سبتمبر 2010 : التعليق الكتابيّ القدّيس إسحق السرياني
لا تحاول التمييز بين مَن هو فاضل ومَن ليس فاضلاً. فليكن جميع الناس متساوين بنظرك لتحبّهم وتخدمهم. فتتمكّن عندئذ من حثّهم جميعًا على عمل الخير. ألم يجلس الربّ إلى مائدة الفرّيسيّين والنساء الخاطئات، بدون أن يُبعد عنه غير المستحقّين؟ هكذا، ستمنح الميزات عينها والتكريم عينه للكافر وللقاتل، لا سيّما وأنّه أخ لك في الطبيعة البشريّة الفريدة. يا بنيّ، أوصيك بما يلي: فلتَمِل دفّة ميزانك إلى الرحمة دومًا، حتّى تشعر بالرحمة التي يكنّها الله للعالم. متى يعرف الإنسان أنّ قلبه وصل إلى الطهارة؟ عندما يعتبر كافّة الناس أخيارًا بدون أن يبدو له أحدهم غير طاهر وخاطئ. فيكون حقًّا طاهر القلب (متى5: 8)... ما هي هذه الطهارة؟ باختصار، إنّها رحمة القلب إزاء العالم أجمع. وما هي رحمة القلب؟ هي الشعلة التي تضرمه من أجل البشريّة جمعاء، من أجل الناس والعصافير والحيوانات والشياطين، من أجل كلّ كائن مخلوق. عندما يفكّر الإنسان فيهم أو عندما ينظر إليهم، يشعر بأنّ عينيه ممتلئتان بدموع الشفقة العميقة والقويّة التي تعصر قلبه وتجعله غير قادر على احتمال أّي معاناة تلمّ بأيّ كائن أو سماعها أو رؤيتها. لذا، تنسحب الصلاة المصحوبة بالدموع في كلّ ساعة على الكائنات المحرومة من الكلام كما على أعداء الحقيقة أو كلّ مَن يسيء إليها ليكونوا محروسين ومطهّرين. فتولد رحمة قويّة ولا محدودة في قلب الإنسان، على صورة الله.
-
الخميس 9 أيلول/سبتمبر 2010 : رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل قورنتس
وأَمَّا لَحْمُ ما ذُبِحَ لِلأَوثان فإِنَّنا نَعلَمُ أنَّ المَعرِفةَ لَنا جَميعًا. إِنَّ المَعرِفةَ تَنفُخ، أَمَّا المَحبَّةُ فَتَبْني.
فمَن ظَنَّ أَنَّه يَعرِفُ شيئًا، فهولا يَعرِفُ بَعدُ كَيفَ يَنبَغي لَه أَن يَعرِف.
ولكِن مَن أَحَبَّ الله، فهو الَّذي عَرَفَه الله.
وأَمَّا الأَكْلُ من لَحْمِ ما ذُبِحَ لِلأَوثان فنَحنُ نَعلَمُ أَنْ لا وَثَنَ في العالَم، وأَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ الأَحَد.
وقد يَكونُ في السَّماءِ أَو في الأَرضِ ما يُزعَمُ أَنَّهم آِلهة، بل هُناكَ كَثيرٌ مِنَ الآلِهَة كَثيرٌ مِنَ الأَرباب،
وأَمَّا عِندَنا نَحنُ، فلَيسَ إِلاَّ إِلهٌ واحِدٌ وهو الآب، مِنه كُلُّ شَيءٍ وإِلَيه نَحنُ أَيضًا نَصير، ورَبٌّ واحِدٌ وهو يسوعُ المسيح، بِه كُلُّ شيَءٍ وبِه نَحنُ أَيضًا.
ولكِن لَيسَتِ المَعرِفةُ لِجَميعِ النَّاس، فهُناكَ بَعضُهم، مِن جَرَّاءِ تَعَوُّدِهم حتَّى اليَومَ على الوَثَن، يأكُلونَ لَحمَ ما ذُبِحَ لِلأَوثانِ كأَنَّه كذلِك، فيَتدَنَّسُ ضَميرُهم لِضُعْفِه.
فتَكونُ مَعرِفتُكَ سَبَبًا لِهَلاكِ ذاكَ الضَّعيف، ذاكَ الأَخِ الَّذي مِن أَجْلِه ماتَ المسيح؟
وإِذا خَطِئتُم هكذا إِلى إِخوَتِكُم وجَرَحتُم ضَمائِرَهُمُ الضَّعيفة، فإِلى المسيحِ قد خَطِئتُم.
لِذلك إِذا كانَ بَعضُ الطَّعامِ حَجَرَ عَثرَةٍ لأَخي، فلَن آكُلَ لَحْمًا أَبَدًا لِئَلاَّ أَكونَ حَجَرَ عَثرَةٍ لأَخي.
-
الأربعاء 8 أيلول/سبتمبر 2010 : التعليق الكتابيّ القدّيس يوحنّا الدمشقيّ
تعالوا من جميع الأمم؛ تعالوا أيّها البشر من جميع الأعراق، ومن كلّ اللغات والأعمار والكرامات. بفرح كبير، فلنحتفل بميلاد فرح العالم أجمع! إن كان الوثنيّون يفتخرون بميلاد ملكهم، ماذا علينا نحن أن نفعل لتكريم والدة الإله، التي بواسطتها تحوّلت البشريّة جمعاء، وبواسطتها تحوّل ألم أمّنا الأولى حوّاء إلى فرح؟ في الواقع، سمعت حوّاء حكم الله: "بالوجع تلدين" (تك3: 16)؛ ومريم: "افرحي أيّتها الممتلئة نعمة، الربّ معك" (لو1: 28). فلتحتفل الخليقة كلّها ولترنّم الولادة المقدّسة لامرأة مقدّسة لأنّها أنجبت كنزًا لا يفنى. من خلالها، اتّحد الكلمة الخلاّق لله بالخليقة كلّها، ونحن نحتفل بنهاية العقم البشري، ونهاية العجز الذي كان يمنعنا من امتلاك الخير. لقد تنازلت الطبيعة أمام النعمة. كما كان يفترض أن تولد العذراء أمّ الله من حنّة العاقر، فقد بقيت الطبيعة غير مثمرة حتّى حملت النعمة ثمرتها. كان يجب عليها أن تفتتح أحشاء والدتها، تلك التي كانت ستلد "بِكْرُ كُلِّ خَليقَة وهو قَبلَ كُلِّ شيَء وبِه قِوامُ كُلِّ شيَء" (قول1: 15-17). يا يواكيم ويا حنّة، أنتما زوجان طوباويّان! الخليقة كلّها مدينة لكما؛ بواسطتكما، قدّمت للخالق هبتها الأعظم؛ أمّ جديرة بكلّ الإحترام، الأم الوحيدة الجديرة بمَن خلقها.
|