9- تفسير نواحي الضعف في المسيح الانسان
يقول بعضهم: إنَّ المسيح كلمة الله ( أو " ابنه ") فكيف تفسّرون وجه الضعف في أكله الطعام أو شربه أو موته وما الى ذلك؟
الجواب :
الطبيعة الالهية لا تأكل ولا تشرب ولا تتألم ولا تموت ولا تصلّي ولا تتعب ولا تُقتَل.
ولكن حسب عقيدتنا المسيحية وبشهادة القرآن نفسه أيضاً نقول: إنَّ كلمة الله الكائن قبل مريم أخذ جسماً من مريم العذراء فهذا الكائن المُعجِز هو:
1- الكلمة ذات الطبيعة الالهية وروحِّ منه تعالى.
2- له نفس وجسد بشريّان. وهذا الجزء الثاني خاضع لأعْراض البشر ما خلا الخطيئة.
وكلمة الله لا يمسُّه أذى فهو الذي استطاع أن يجمع النفس بالجسد في اليوم الثالث حين بُعث الجسد والنفس الانسانيان يوم قيامة السيد المسيح من القبر. فالضعف البشري فيه لكونه ابن مريم والاعجاز فيه لكونه كلمة الله وروحاً منه.
ورد في 4 النساء 171:
" ... إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها الى مريم وروح منه..."
وإذا ما زال بعضهم يصرّ على أنَّ السيد المسيح رُفع ولم يمُت فهذا منهم اعتراف غير مباشر بتفوقه، كما ورد في القرآن:
2 بقرة 253 :
" تلك الرسل فضَّلنا بعضهم على بعض: منهم من كلَّم اللهُ وَرَفَعَ بعضهم درجاتٍ. وآتينا عيسى ابن مريم البيّنات وأيَدناه بروح القدس..."