حضرة الأب الرئيس العام لرهبانية الآباء الكرمليين في لبنان
حضرة الأباء الإجلاء في المجمع العام الإقليمي
المنعقد في المعيصرة بين 17-23 تموز 2005
تقرير (2003-2005)
إن أعضاء عائلة الرهبانية الكرملية العلمانية في الحازمية، وبعد التحية والسلام بالرب يسوع، يتقدمون منكم بأحر التمنيات بالتوفيق في القرارات التي سوف تأخذونها والمسائل التي سوف تعالجونها، وذلك لخير لخير الرهبانية والكنيسة. ونطلب من الله لكم جميعاً كل بركة روحية من الله أبو ربنا يسوع المسيح، لكي تمييزوا ما هو مفيد وطاهر للحفاظ على روحانية الكرمل في لبنان والشرق.
نشكر لله ونشكركم لأنها المرة الأولى التي تدعى فيها الرهبانية الكرملية العلمانية للمشاركة في المجمع العام الإقليمي، ولهذا الأمر أهمية كبيرة، ونطلب من الله إعطائنا نعمة معرفة مشيئته واتمامها.
نعرض عليكم في هذا التقرير وضع الرهبنة الكرملية العلمانية في الحازمية، ساعين لاظهار أبرز نقاط ضعفها آملين أن نحصل على العون المطلوب والعناية من قبل الرهبانية.
1- وضع الرهبنة العلمانية في لبنان :
تأسست الرهبانية العلمانية في الحازمية بين سنتي 1935 - 1936 ورافقت أحداث مهمة في حياة الرهبانية الكرملية في لبنان وحياة الوطن. ونشعر بالفخر أنه بالرغم من الحرب والتشتّت بقي الكثير من الأشخاص الملتزمين يثابرون على عيش الحياة الكرملية، في العالم والدير. لذلك نجد ذاتنا اليوم نقوم بفعل شكرٍ لله على أشخاصٍ رهبانَ وعلمانيين كرمليين كانوا قد ساهموا في استمرارية عائلتنا الكرملية العلمانية في الحازمية؛ وهي تضم حاليًا 74عضوًا موزّعين على الشكل التالي:(أنظر اللائحة الاسمية المرفقة)
· أعضاء أبرزوا النذور المؤبّدة : 39
· أعضاء أبرزوا النذور البسيطة: 13
· المبتدئين: 14
· الطالبين: 8
بتاريخ 16 تشرين الثاني 2003 تم انتخاب عمدة جديدة في الحازمية لمدة ثلاث سنوات مؤلفة من رئيس وثلاثة مستشارين ومسؤول عن التنشئة وأمين سرّ وأمين صندوق. أما بقية الجماعات الكرملية العلمانية في لبنان (بقاع كفرا وبشري) فقد تم فيها تعيين عمدة جديدة ما عدا جماعة القبيات التي لم يتم أي تغيير فيها.
ومن الأهداف التي حقّقتها عمدتنا نذكر خاصة:
1) ترجمة القوانين الجديدة ومبادئ التمييز ودراستها وتطبيقها.
2) ترسيخ مفهوم الرهبنة الثالثة والذي يختلف عن "الأخوية"، ودعوة الأشخاص لتجديد التزامهم بهذا المفهوم.
3) التجديد والتطور لاستيعاب الدعوات الجديدة وترسيخها.
4) وضع برنامج عام للعمل والتنشئة، يهدف إلى تدعيم الحياة الروحية الفردية والجماعية وحس الانتماء وتطوير الثققافة الكرملية.
وقد باشرت جماعتنا بتطبيق برنامجها للتنشئة خلال السنتين الماضيتين، يرتكز على مواضيع أساسية تنصح بها القوانين ومن أهم هذه المواضيع التي تم التداول فيها:
* شرح للقوانين مع الرئيس العام الأب مخول فرحا المحترم، وسلسلة من المواضيع حول الأسرار والكتاب المقدس وبعض النصوص من تعاليم الكنيسة. كما سعينا لتطبيق نص مبادىء التمييز وشرحه بعد أن ترجمَ الى العربية.
* تحديد برنامج واضح ذي وقع خاص في نموه وتطوره، فالاجتماعات الشهرية التي تجمع العائلة بكاملها (الأحد الثالث من الشهر دومًا) تفسح المجال لتنظيم اجتماعات أسبوعية (السبت الأول والثالث من الشهر ما بين الساعة الرابعة بعد الظهر والسابعة والنصف) دون أن ننسى أن العمدة المحلية تجتمع أسبوعيًا مع المرشد أو بدونه من أجل القيام بالبرمجة والإستعداد لكل جديد.
هذه الاجتماعات تقسم إلى الأقسام التالية :
1. الصلاة سوية، إنها الصلاة الليتورجية، خاصة يوم الأحد، أمام القربان مع صلاة الفرض، يتبعها القداس الإلهي.
2. موضوع التنشئة الخاص بكل اجتماع.
3. البعد الترفيهي الخاص بكل اجتماع.
4. حلقات الحوار ساعة الضرورة.
* مع الإطلاع على القوانين الجديدة المترجمة الى العربية سعينا لتوضيح أسلوب قبول الأفراد الجدد في الرهبانية العلمانية، واستقبلنا خلال العام المنصرم عدة أشخاص جدد في عائلتنا.
* قمنا ايضًا برياضات روحية جماعية في الدير مع الرهبان و في المشرف مع الراهبات الكرمليات.
* حددنا تواريخ خاصة يجب التقيد بها، خاصة تاريخ الاتّشاح بالثوب والنذور المؤقتة والإحتفالية وهو دوماً في عيد سيدة جبل الكرمل 16 تموز من كلّ سنة.
* تمكنا خلال السنة المنصرمة من أن ننظِّم، على صعيد الجماعة، برنامجًا سنويًا للتنشئة يتكوَّن من عناوين لمواضيع روحية وكرملية، لتعزيز الروح الجماعية والهوية الكرملية.
* إن الكرمل العلماني يشكِّل مع الرهبنة الأم، رهبانيةً واحدة سعينا دومًا لتطوير روح الإنتماء إليها. هذا الروح والإنتماء تجلّى من خلال العلاقة الودّية التي بَنَتها جماعتنا مع أباء وأخوة الدير ومع الراهبات الكرمليات.
* كذلك تابع بعض الأعضاء في جماعتنا دورات التنشئة الخاصة التي نظمها مركز الروحانيات في الحازمية، وهي مكمِّلة للتنشئة الخاصة ضمن الجماعة.
إن المشاركة في نشاطات الدير بالإشتراك مع الجماعات الكرملية والشبابية التابعة للدير تواترت وخلقت جوًا من الصداقة الجماعية التي تحتاج دومًا للتدعيم والنمو.
* كذلك قامت جماعتنا بمتابعة الأشخاص الذين بسبب العمر او المرض تخلفوا لفترات عن الحضور، وقد نقلنا لهم البركة البابوية حسب ما أشار إليه البابا يوحنا بولس الثاني الذي طلب من الكنيسة جمعاء الإهتمام بالعمر الثالث خلال فترة الصوم 2005.
2- نقاط الضعف التي تواجهها الرهبنة الكرملية العلمانية :
أ- إن أكثرية أعضاء الرهبنة العلمانية وأكثرية الرهبان يتعاملون مع الرهبنة الكرملية العلمانية على أساس أنها أخوية وهذا ما أفقد الرهبانية الثالثة طابعها الرهباني المميّز، وجعلها ضعيفة حتى الإختفاء كما هو الحال في بعض الأماكن والأديار.
ب- عدم اكتراث بعض الرهبان للرهبنة الثالثة وعدم اكتراث بعض الأعضاء العلمانيين نفسهم للرهبنة الثالثة.
ت- جهل القوانين الجديدة وانعدام الثقافة الروحية عند الأكثرية. هذا يعود الى أن التنشئة انعدمت تقريباً في المرحلة التي فاتت.
ث- التفاوت في الأفكار والعمر والأهداف والثقافة والهوة الكبيرة بين الجدد والقدماء.
3- العون المطلوب :
بغية تحقيق الأهداف التي وضعناها نصب أعيننا (تنسيق الحياة الروحية والحياة الجماعية والتنشئة والرسالة) والتي تتناغم مع القانون والمبادىء العامة لتمييز الدعوة، نرجو منكم، وبإسم محبتنا لسيدة جبل الكرمل ما يلي:
1. إعطاء الأهمية القصوى للعمل في إطار الرهبانية الكرملية العلمانية، والانفتاح على واقعها الحالي والسعي لتطويره لما في ذلك من خدمة مهمة جداً للرهبانية بشكل خاص وللكنيسة بشكل عام.
2. التثقيف والتنشئة على معنى الرهبانية الكرملية العلمانية التي هي ليست أخوية بل هي فرع أساس من فروع الرهبانية الكرملية الأم.
3. تعيين رهبان متفرغين، يساعدون على فهم القوانين وتمييزها والعمل على عيشها من خلال تنشيط الجماعات وتطويرها.
4. العمل على تأسيس مجلس إقليمي علماني مكوّن من مندوب عن كل جماعة ورئيس يعمل على التنسيق بين الجماعات والمركز الأم والرهبانية الكرملية في لبنان، وذلك بالتعاون مع المرشد الإقليمي.
5. إن طباعة القوانين ونشرها مع الملحق الخاص بالقوانين الإقليمية التي يجب أن تنال الموافقة من الرئاسة العامة للرهبانية في روما، ونشر مبادئ التمييز، سيكون له دور مهم جداً لتحقيق هذه الأهداف.
6. ادراج موضوع الرهبانية الكرملية العلمانية في لبنان على لائحة الاهتمامات اليومية والسنوية للمجلس الاستشاري، وذلك لتوعية العلمانيين على أهمية التزامهم، وتذكير الرهبان بضرورة وأهمية عنايتهم بالوجه العلماني المكمِّل للرهبانية في لبنان وفي الشرق.
أخيرًا نشكر لله ونشكركم فردًا فردًا على سماعنا وإشراكنا معكم في هذا المجمع ونؤكد لكم أنه بعون القديسة مريم فقط سيكون للرهبنة الكرملية قدرة الإستمرار.
وتفضلوا بقبول احترامنا ومحبتنا
رئيس الرهبانية الكرملية العلمانية في الحازمية
جو قارح
أمينة السر ريموندا يزبك
المستشارة سميرة عطالله
المستشارة هدى حداد
المستشارة ميرنا طربيه